المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
126
أعلام الهداية
وكان ( عليه السّلام ) يحذّر من خذلان زيد ومحاربته فيقول : « ان أخي زيد بن علي خارج فمقتول على الحق ، فالويل لمن خذله ، والويل لمن حاربه ، والويل لمن قاتله » « 1 » . وكان ( عليه السّلام ) هو الموجّه لحركة أخيه زيد ، وكان زيد أحد المنضوين تحت لواء إمامته ، وكانت حركته العسكرية ذراعا واقعيا لأهل البيت ( عليهم السّلام ) ليقاوموا من خلالها انحراف الحكّام بعد عجز الأساليب الأخرى عن التأثير . وممّا يؤكد هذه التبعية قول زيد رحمه اللّه : ثوى باقر العلم في ملحد * إمام الورى طيّب المولد فمن لي سوى جعفر بعده * إمام الورى الأوحد الأمجد « 2 » فتأجلت الثورة المسلحة إلى وقتها المناسب وتفجّرت بعد أقلّ من عشر سنين من استشهاد الإمام محمد الباقر ( عليه السّلام ) . رابعا : الاصلاح الأخلاقي والاجتماعي بذل الإمام ( عليه السّلام ) عناية فائقة لاصلاح الاخلاق وتغيير الأوضاع الاجتماعية باتجاه القواعد والموازين والقيم العليا الثابتة في الشريعة الاسلامية ، وكانت مهمته التركيز على اصلاح جميع الوجودات القائمة ، بدء بالمقربين منه ثم الأوساط الاجتماعية ثم المؤسسات الحكومية واتباع الحاكم . وكان ( عليه السّلام ) يستثمر جميع الفرص المتاحة للاصلاح والتغيير وبناء واقع جديد ، ولهذا تعددت أساليبه الاصلاحية والتغييرية في المجال الأخلاقي والاجتماعي . وإليك بعض نشاطاته في هذا المجال : 1 - الدعوة لتطبيق السنّة النبوية
--> ( 1 ) مقتل الخوارزمي : 2 / 113 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 213 .